الصالحي الشامي

393

سبل الهدى والرشاد

الباب السابع عشر في خروجه - صلى الله عليه وسلم - لبساتين بعض أصحابه ومحبته لرؤية الخضرة وإعجابه روى ابن السني وابن عدي وأبو نعيم عن أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه - قال : كان أحب الألوان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضرة ، والماء الجاري ، والوجه الحسن . وروى ابن السني وأبو نعيم عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : كان أحب الألوان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضرة ، وكان يعجبه النظر إلى الخضرة ، والماء الجاري والوجه الحسن . وروى أبو نعيم عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه النظر إلى الخضرة . وروى الطبراني وابن السني وأبو نعيم عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول : يا خضرة فقال : لبيك أخذنا فألنا من فيك . وروى أبو داود الطيالسي والترمذي عن معاذ بن جبل - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه ، وفي لفظ " يستحب " الصلاة في الحيطان قال أبو داود : يعني : البساتين . وروى البخاري في الأدب عن المقدام بن شريح عن أبيه قال : سألت عائشة - رضي الله تعالى عنها - عن البدو قلت : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو ؟ قالت : نعم ، كان يبدو إلى هؤلاء التلاع . وروى الامام مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء ماشيا وراكبا . قال أبو عمر - رحمه الله في التمهيد : قيل كان يأتي يتفرج في حيطانها ، ويستريح عندهم . لطيفة : قال بعض العلماء : رحمهم الله تعالى - : إن الطبيعة لتمل الشئ الواحد إذا دام عليها ، ولذلك اتخذت ألوان الأطعمة وأصناف الشراب وأنواع الطيب وأطلق التزويج بأربع نسوة ورسم البيت ويتحول من مكان إلى مكان ، والاستكثار من الاخوان والتفنن في الأدب والجمع بين الجد والهزل والزهد واللهو ، وقيل : لأبي سليمان الدارني - رحمه الله - : ما بالكم يعجبكم الخضرة ؟ فقال : لان القلوب إذا غاصت في بحار الفكرة غشيت الابصار فإذا نظرت